أحال المكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمدينة بني ملال، الثلاثاء 23 شتنبر، 4 أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 21 و59 سنة، من بينهم شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة في الجرائم المالية وفي قضايا النصب وابنه وموظفا شرطة يعملان على التوالي بكل من ولايتي أمن بني ملال والدار البيضاء، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال والسرقة الموصوفة والإرشاء وإفشاء السر المهني والتستر على شخص مطلوب للعدالة والمشاركة في هذه الأفعال الإجرامية.


كما جاء في البلاغ الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني أن معطيات البحث في هذه القضية تشير إلى تورط المشتبه فيه الرئيسي رفقة ابنه في تنظيم وتخطيط ثم ارتكاب عمليات كبيرة للنصب و الاحتيال, وذلك من خلال خلق شركات صورية تنشط في التجارة الوهمية, مع استخدام وسائل خاصة لاستدراج مجموعة كبيرة من الضحايا, خاصة فئة التجار, من أجل الدخول في معاملات تجارية وكذا عمليات تفويت عقارات وهمية, قبل أن يعمدا لسلبهم مبالغ مالية باهظة بملايين الدراهم دون إتمام هذه المعاملات، ناهيك عن عمليات اقتراض مبالغ مالية مهمة من بعض الضحايا مقابل منحهم شيكات وسندات تجارية بدون مؤونة.


وأظهرت التحريات تورط المشتبه فيه الرئيسي في ارتكاب عملية سرقة موصوفة تهم محتويات محل لبيع الأثاث المنزلي كان في ملكية ابنه،


يضيف البلاغ، أن إجراءات البحث القضائي كشفت عن الاشتباه في تورط موظفين للشرطة في المشاركة والتستر عن هذه الأفعال الإجرامية، وهما ضابط شرطة ممتاز يعمل بولاية أمن بني ملال وضابطة شرطة تعمل بمصلحة التوثيق والبطائق التعريفية بولاية أمن الدار البيضاء، حيث ينسب لهما إفشاء السر المهني من خلال القيام بعمليات تنقيط غير قانونية لفائدة المشتبه فيهما ضمن قواعد المعطيات الخاصة بالمديرية العامة للأمن الوطني، وتلقيهما منافع عينية ومبالغ مالية على سبيل الرشوة مقابل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفتهما.


وبعد عمليات التفتيش التي أجرتها مصالح الأمن بمنازل المشتبه فيهم تم الحجز عن أعداد كبيرة من أوراق الشيكات ووسائل الأداء التجاري عبارة عن كمبيالات تحمل هوية المشتبه فيه الرئيسي وابنه، ناهيك عن المبالغ المالية المهمة بالعملة الوطنية.


لحد الساعة يتواجد المشتبه فيهم تحت الحراسة النظرية قبل إحالتهم على أنظار النيابة العامة التي أشرفت على مجريات البحث، في حين لايزال 3 أشخاص آخرين تحت الحراسة النظرية من أجل تحديد درجة تورطهم في عمليات الرسقة المنسوبة إليهم.

فاطمة الزهراء– إم إر نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *