
دعا جلالة الملك في خطابه أمام نواب الأمة ليوم الجمعة أكتوبر إلى الإسراع في تنفيذ المشاريع الكبرى, وقال في هدا السياق : « الحكومة الجديدة مسؤولة على وضع الأولويات والمشاريع، خلال ولايتها، وتعبئة الوسائل الضرورية لتمويلها، في إطار تنزيل هذا النموذج، وهي مطالبة أيضا، باستكمال المشاريع الكبرى، التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، التي تحظى برعايتنا ».
وعلق السيد الحسين الرامي، أستاذ باحث بجامعة ابن زهر بأكادير، ورئيس المركز المغربي للدراسات وتحليل السياسات، على مضامين الخطاب الملكي السامي, قائلا: « لقد أعاد الخطاب الملكي ليومه الجمعة ثامن أكتوبر 2021، تذكير ممثلي الأمة وأعضاء الحكومة بأهمية الإسراع في استكمال ورش التغطية الاجتماعية، فمن المعلوم أن مشروع تعميم الحماية الاجتماعية لفئات مجتمعية واسعة، أصبح ورشا مفتوحا بشكل فعلي، بعد توقيع الاتفاقيات الأولى الخاصة بتنزيله، تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك يوم 14 أبريل 2021.
ثم أضاف: « والهادفة إلى تحصين الفئات الهشة و تمكينها من الولوج إلى الخدمات الصحية وحمايتها من مختلف التهديدات والتقلبات والأزمات الصحية، وهي محطة ذات أهمية قصوى جاءت في سياق يتسم بتفشي جائحة كورونا، وما شكلته من تحديات واضحة للفاعلين المركزيين والمحليين، ولكن هذه الأهمية تندرج أيضا في سياق اعتماد القانون الإطار رقم 09.21 الخاص بالحماية الاجتماعية، هذه الحماية وكما أكدت على ذلك ديباجة هذا القانون، تعتبر مدخلا أساسيا للنهوض بالموارد البشرية باعتبارها حلقة أساسية في التنمية ولبناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمجالية.
وعن الرهان الذي رفعه المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس في هذا المجال، يقول الدكتور الرامي: « ربح رهانات هذا المشروع الملكي الكبير والطموح، يستوجب مراجعة الترسانة القانونية والتنظيمية ذات الصلة، كما أنه رهين بالانكباب بالأخص على معالجة اختلالات المنظومة الصحية، من خلال توفير التجهيزات والبنيات التحتية، وتأهيل وتقوية آليات الحكامة في شموليتها، وتكوين وتأهيل الموارد البشري،ة وتوفير الأطر الطبية القادرة على الانخراط في دينامية الإصلاح.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قد رصد في تقرير أصدره عام 2018، واقع الحماية الاجتماعية بالمغرب، ولفت إلى أن 2.4 مليون شخص يعملون في القطاع غير المنظم لا يستفيدون من التعويضات العائلية، وأن 60% من الفئات النشيطة لا يستفيدون من أي حق في المعاش، بينما بلغت نسبة السكان المشمولين بأحد أنظمة التغطية الصحية 54.6% مع نهاية سنة 2016، لكن 45.4% من السكان ليست لهم أي تغطية صحية.
وترأس جلالة الملك محمد السادس توقيع 3 اتفاقيات، تتعلق بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ليشمل 800 ألف من التجار والحرفيين ومقدمي الخدمات المستقلين، و500 ألف من الحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية، و1.6 مليون من الفلاحين.
فاطمة الزهراء– إم إر نيوز