
قال السيد عزيز أخنوش رئيس الحكومة الجديد إن البرنامج الحكومي يستمد روحه وفلسفته من التوجيهات الملكية السامية ويتقاطع مع مضامين النموذج التنموي الجديد للمملكة، وينهل من الإجراءات التي التزمت بتنفيذها الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، والتي استأثرت باهتمام المواطنات والمواطنين وصوتوا لمضامينها بأغلبية مطلقة.
وأكمل أخنوش يوم الاثنين خلال جلسة عمومية خصصت لتقديم البرنامج الحكومي بمجلس النواب: “هو مشروع نابعٌ من ثوابت المملكة وثرائها التاريخي وحيوية ثقافتها وتعدد هويتها وتنوع إمكانياتها، مستشرفٌ لآفاق التنمية المندمجة والمستدامة”.
وتابع: “لقد تم وضع هذا البرنامج وفق مقاربة تشاركية للإجابة على انتظارات اجتماعية ملحة ولتجاوز آثار الجائحة وتحقيق إقلاع اقتصادي يعزز مكانة المغرب قاريا ودوليا، بعد أن تمكنا من تقوية تجربتنا الديمقراطية بتنظيم مختلف الإستحقاقات الانتخابية بنجاح كبير أكده المتتبعون وطنيا ودوليا، وميزه إقبال استثنائي للمواطنات والمواطنين على صناديق الاقتراع، مؤكدين بذلك رغبتهم في إحداث التغيير من داخل المؤسسات وفي مواصلة مسار البناء الديمقراطي الذي تسير فيه بلادنا بقيادة جلالة الملك نصره الله وأيده”.
ولمواجهة التحديات الراهنة والخروج من الأزمة الحالية بنجاح، يقوم البرنامج الحكومي الذي نعرضه على أنظاركم اليوم، يقول أخنوش على خمسة مبادئ موجهة اولها تحصين الاختيار الديمقراطي وتعزيز آلياته وثانيا مأسسة العدالة الاجتماعية وتالثا وضع الرأس مال البشري في صلب تفعيل النموذج التنموي لبلادنا ورابعا جعل كرامة المواطن أساس السياسات العمومية وخامسا توسيع قاعدة الطبقة الوسطى وتعزيز قدرتها الشرائية والادخارية”.
وزاد رئيس الحكومة:”انطلاقا من مخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد وبناء على مقترحات الأحزاب السياسية المكونة للائتلاف الحكومي، يرتكز البرنامج الحكومي على ثلاثة محاور استراتيجية تتمثل في تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية؛ و تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل؛ و تكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي”.
وأشار أخنوش أن الأمر:”لا يعني التركيز على هذه الأولويات إغفال باقي القطاعات وإنما هو من باب التجاوب الفوري لما عبر عنه المغاربة من انتظارات ملحة، في حين أن القطاعات كلها ستحظى ببالغ الاهتمام، سواء فيما يتعلق باستكمال الاستراتيجيات والمخططات التي سبق إطلاقها وأثبتت نجاعتها، أو فيما يتعلق بالمجالات التي تستدعي المزيد من المواكبة والإصلاح أو حتى وضع استراتيجيات بديلة أو مكملة، كقطاعات التجهيز والماء والمعادن والطاقة والبيئة والإسكان وإعداد التراب الوطني وخدمات النقل والاتصال، والخدمات المالية وغيرها من المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية”.